عبد الرزاق اللاهيجي
58
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
المطلب الثّاني [ في أقسام الكيفيّات المحسوسة وأحكامها قال : فالمحسوسات : إمّا انفعاليّات أو إنفعالات . وهي مغايرة للأشكال لاختلافهما بالحمل ، ومغايرة للمزاج لعمومها . أقول : إنّ البحث هاهنا ] في تقسيم الكيفيّات المحسوسة وبيان أحكامها العامّة . [ أقسام الكيفيّات المحسوسة ] أمّا تقسيمها : فالكيفيّات المحسوسة إن كانت راسخة كصفرة الذّهب وحلاوة العسل سمّيت انفعاليّات ، لكونها بخصوصها ، أو عمومها تابعة للمزاج الحاصل من انفعال العناصر . فالأوّل : كما في المركّبات مثل حلاوة العسل . والثّاني : كما في البسائط مثل حرارة النّار ، فإنّها ليست تابعة للمزاج لكنّها من حيث هي حرارة ، قد توجد تابعة للمزاج . ولأنّ الحواسّ تنفعل منها . وفيه : أنّ الأشكال والحركات أيضا كذلك . ويندفع : بأنّ وجه التّسمية لا يجب اطّرادها ولو زيد قيد الأوّلية ، بأن